مرتي يتيمة.. وفي كل عركة كنت نعايرها الى هيا ما عندهاش أهل ونقوللها...

 

مرتي يتيمة.. وفي كل عركة كنت نعايرها الى هيا ما عندهاش أهل ونقوللها...








مرتي يتيمة.. وفي كل عركة كنت نعايرها الى هيا ما عندهاش أهل ونقوللها:

"لو نطردك و انخرجك مالدار.. ما عندك وين تمشي"

كنت نشوف الحزن في عينيها.. كنت نظن روحي رابح طرحي معاها، وما كنتش فاهم إلي كل مرة كنت نخسر فيها شوية من احترامها ليا.

أنا أحمد ، عمري 38 سنة، متزوج ريم عندي 7 سنين وعندنا طفلة صغيرة اسمها لينا.

ريم تربات يتيمة، لا تعرف لابوها ولا أمها.. كبرت وهي تحاول تبني لنفسها دار وعيلة يعوضوها على الحرمان اللي عاشتو.. لكن للأسف، أنا كنت أسوأ شخص حطت فيه أمالها.

أمي عمرها ما حبتها، وأختي كيف كيف بل كانت تشوف فيها "أقل" منهم.. وأنا؟ عوض ما نحميها، كنت نخلي فيهم يكسروها كل يوم.

لحد الليلة هذيكة.. كانت الساعة تقريباً 2 متاع الصباح، صارت عركة كبيرة على حكاية تافهة، وأمي دخلت كالعادة باش تزيد تشعل النار وقالت: "هذي طول عمرها ناكرة للجميل".

و أختي ضحكت وقالت: "وحدة لا عندها أصل ولا أهل.. شنيّة تستناو منها؟"

ريم كانت هازة لينا اللي كانت راقدة على كتفها وبتبكي.. قالتلي: "أحمد.. يزي، ".

لكن عوض ما نوقفهم.. عفصت فيها وقلت كلام عمري ما باش نسامح فيه روحي:

"إنتي أصلاً ما عندكش أهل"..

سكتت، غزرتلي 🥹 وكانت أول مرة نشوف نظرة انكسار كامل في عينيها..

قلتلها: "ولو مش عاجبك.. حنك الباب".






أمي ابتسمت، وأختي ضحكت.. وأنا كنت نظن روحي انتصرت.

ريم ما ردتش.. دخلت للبيت، لبست لبنتنا جاكيتها، خذات ساكها وخرجت.. وأنا حليتلها الباب بيديا وخليتها تمشي، في الشارع، الساعة 2 متاع الليل، هازة طفلة عمرها 4 سنين وتبكي.

سكرت الباب وراها ورجعت رقدت.. أو هكا حاولت.

الغريب إني قمت الصباح على صوت دقان الباب.. حليت الباب و أنا مفجوع، لقيت راجل كبير واقف، وجهو صعيب وعينيه كلها غش.

أول ما شافني قال: "إنت أحمد؟"

قلتلو: "أيه".

مدلي ظرف أبيض وقال: "اقراه".








فتحت الظرف، كانت ورقة من مكتب محاماة.. مكتوب فيها: "نيابة عن السيدة ريم..".

وقتها قلبي طاح بين ساقيا.. ريم عمرها ما كان عندها حد، لا أهل ولا معارف.. شكون اللي جاب المحامي؟ وشكون اللي عرف يوصل لداري؟

رفعت عيني باش نشوف الراجل، وقتها قال 

الجملة اللي خلات الدنيا تدور بيا...

...

تعليقات